سميح دغيم

87

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

إلحاد - لا شكّ أنّ كل من أتى بفعل اختياري فلا بدّ له في ذلك الفعل من غرض ، فمتى كان الغرض في الفعل واحدا ، سمّي هذا الفعل إخلاصا . فمن تصدّق وكان غرضه محض الرياء فهو غير مخلص ، ومن كان غرضه محض التقرّب إلى اللّه فهو مخلص ، ولكنّ العادة جارية بتخصيص اسم الإخلاص بتجريد قصد التقرّب إلى اللّه تعالى عن جميع الشوائب ، كما أنّ الإلحاد هو الميل ، ولكن خصّصه العرف بالميل عن الحق . ( أسر ، 62 ، 1 ) - إنّ الإلحاد في اللغة هو الزيغ والميل والذهاب عن سنن الصواب ، ومنه يسمّى الملحد ملحدا لأنّه مال عن طريق الحق ، ومنه اللحد في القبر ، إذا عرفت هذا فنقول الإلحاد في أسماء اللّه تعالى يحتمل وجوها . الأوّل : أن يوصف بما لا يجوز وصفه به كقول النصارى إنّه جوهر وإنّه أب المسيح ، وقول الكراميّة إنّه جسم ، أو يسلب عنه ما كان ثابتا له كقول المعتزلة ليس للّه علم وقدرة وحياة ، مع أنّه أثبت العلم لنفسه . . . والثاني : أنّ الإلحاد في أسمائه مثل تسمية الأصنام بالآلهة واشتقاقهم اللات من اللّه والعزى من العزيز . ( لو ، 53 ، 2 ) - قال أهل اللغة : معنى الإلحاد في اللغة الميل عن القصد . ( مفا 15 ، 71 ، 10 ) - الإلحاد : العدول عن الاستقامة والانحراف عنها . ومنه اللحد الذي يحفر في جانب القبر . ( مفا 15 ، 71 ، 12 ) - الإلحاد في أسماء اللّه يقع على ثلاثة أوجه : الأول : إطلاق أسماء اللّه المقدّسة الطاهرة على غير اللّه ، مثل أنّ الكفّار كانوا يسمّون الأوثان بآلهة . ومن ذلك أنّهم سمّوا أصناما لهم باللات والعزى والمناة ، واشتقاق اللات من الإله ، والعزى من العزيز ، واشتقاق مناة من المنان . . . والثاني : أن يسمّوا اللّه بما لا يجوز تسميته به ، مثل تسمية من سمّاه - أبا - للمسيح . . . ومثل أنّ الكراميّة يطلقون لفظ الجسم على اللّه سبحانه ويسمّونه به . . . والثالث : أن يذكر العبد ربّ بلفظ لا يعرف معناه ولا يتصوّر مسمّاه . ( مفا 15 ، 71 ، 16 ) - معنى الإلحاد في اللّغة الميل ، يقال : لحد وألحد إذا مال عن القصد ، ومنه يقال للعادل عن الحق ملحد . ( مفا 20 ، 117 ، 19 ) - الإلحاد العدول عن القصد وأصله إلحاد الحافر . ( مفا 23 ، 25 ، 2 ) - لمّا كان الإلحاد بمعنى الميل من أمر إلى أمر ، بيّن اللّه تعالى أنّ المراد بهذا الإلحاد ما يكون ميلا إلى الظلم ، فلهذا قرن الظلم بالإلحاد لأنّه لا معصية كبرت أم صغرت إلّا وهو ظلم ، ولذلك قال تعالى : إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ( لقمان : 13 ) . ( مفا 23 ، 25 ، 23 ) الذي - إنّ لفظة « الذي » موضوعة في اللغة للإشارة إلى شخص معيّن عند محاولة تعريفها بقصة معلومة . ( أسر ، 41 ، 8 ) - « الذي » كلمة موضوعة للإشارة إلى مفرد عند محاولة تعريفه بقضية معلومة ، كقولك ذهب الرجل الذي أبوه منطلق ، فأبوه منطلق قضية معلومة ، فإذا حاولت تعريف الرجل بهذه القضية المعلومة أدخلت عليه الذي ، وهو